الجمهورية اللبنانية
آخر الأخبار
صدور نتائج المرشحين والمتأهلين للمرحلة النهائية الشفهية لمباراة الاطفاء
صدور نتائج المرشحين والمتأهلين للمرحلة النهائية الشفهية لمباراة الاطفاء

 قلعة صيدا: آثار من الفنيقيين والصليبيين والمماليك.

09072016

 

قلعة صيدا هي إحدى القلاع الأثرية اللبنانية التي يعود تاريخ تشييدها الى عام 1228، حيث بناها الصليبيون فوق معبد فينيقي، على جزيرة تبعد نحو 80 مترا عن الشاطىء، وترتبط باليابسة بواسطة جسر صخري مبني على تسع قناطر.

على مدخل القلعة تستقبلك بوابة كبيرة، يمتد على جانبيها سور ضخم. ومن البوابة تلج الى برج شرقي كبير يبلغ طوله نحو 27 مترا وعرضه نحو 21 مترا، له بوابات عدة من الجهة الجنوبية وبوابة واحدة من جهة الشرق، كما يمكن الصعود الى سطح البرج بواسطة درج حجري، حيث تصل الى جامع صغير يعود تاريخه الى عهد المماليك.

وفي الجانب الغربي من القلعة، تجد برجا نصف دائري، يتضمن غرفا وقاعة كبيرة ودرجا يقودك الى سطحه. اما في الناحية الجنوبية الغربية، فلا يزال رصيف من الصخر يشكل مكسرا لأمواج البحر.

قلعة صيدا شهدت في الستينات نشاطات سياحية، إذ استضافت قاعاتها وساحاتها مهرجانات فنية شارك فيها مطربون لبنانيون وعرب كبار، ومعارض متنوعة، غير انها اليوم مخصصة لإستقبال الزائرين والسياح للتمتع بأجمل المشاهد والمناظر من على سطحها.

 

قصر بيت الدين تحفة معمارية من زمن الأمير بشير الثاني.

beit-eddine-1

يعتبر قصر بيت الدين أحد المعالم السياحية في لبنان، فهو تحفة معمارية تشهد على العمارة اللبنانية في مطلع القرن التاسع عشر. بناه الأمير بشير الثاني ليكون مقرا للإمارة الشهابية، وأصبح منذ عهد الرئيس بشارة الخوري في العام 1943 المقر الصيفي لرئيس الجمهورية اللبنانية.

استغرق بناء القصر بقاعاته الواسعة عشرات السنين، وتمّ الاستعانة بعدد من المهندسين الأوروبيين والعمال المهرة لصنع المنحوتات والنقوش الهندسية والزخارف الملونة وتجميع الفسيفساء وصقل الرخام.

يتألف القصر من ثلاثة أقسام هي : الدار الخارجية، الدار الوسطى، ودار الحريم بالإضافة الى الحمامات والحدائق.

ويتم الدخول الى القصر من خلال بوابة عملاقة تقودك الى ساحة كبيرة، تُعرف بالميدان، يبلغ طولها نحو 107 أمتار، وعرضها نحو 45 مترا، وقد شهدت هذه الساحة على أمجاد الماضي وأحداثه، فمنها كانت تنطلق جيوش الامير بشير الى الحرب كما الى الصيد، وفيها كانت تقام الاحتفالات والمبارزات بين الخيّالة. وفي الميدان الشمالي جناح مؤلف من طابقين كان يعرف بالمضافة، ويتألف طابقه الأرضي من غرف معقودة، وطابقه العلوي من قاعات كانت مخصصة سابقا لإستقبال الزوار، وتحوي في أرجائها مجموعة من الفخاريات تعود الى العصر البرونزي والعصر الحديدي، فضلا عن الحلى الذهبية والزجاجيات الرومانية والنواويس الرصاصية والزخارف الاسلامية، كما تحتوي على مجموعة من الاسلحة القديمة والثياب الفلكلورية والألبسة التي تعود الى عصر الامارة.

وللولوج الى الدار الوسطى، لا بد من المرور ببوابة مزينة بالفسيفساء المرمرية وبالنقوش والزخارف المميزة التي دفعت بالبعض الى تشبيه قصر بيت الدين بقصر الحمراء الأندلسي.

beit-eddine-2

 

ومن هذه البوابة يمكن العبور الى باحة مستطيلة تتوسطها نافورة مياه، وتحيط بها الأروقة من جهات ثلاث فيما تنفتح الجهة الرابعة على الوادي. وعلى زاويتي أحد الأروقة تقع شرفتان من الخشب المطعم والمزخرف تمكنان من بداخلهما من مراقبة ما يجري في الخارج من دون ان يراه أحد.

beit-eddine-3

 

اما دار الحريم فهو يقع في الجهة الشمالية الغربية لباحة الدار الوسطى، ويتم الدخول إليه من خلال بوابة مزخرفة. وفي الجهة اليسارية منه جناح مؤلف من غرفة انتظار يرتكز سقفها على عامود واحد وأطلق عليها اسم "قاعة العامود"، ومن غرفة استقبال معروفة بإسم "السلملك" وهي من أكثر قاعات القصر زخرفة، فقد زينت جدرانها بالمنقوشات والفسيفساء المتعددة الالوان، فضلا عن الكثير من الأقوال والحكم. أما في الجهة المقابلة، فتقع غرفة يقال بأنه أقام فيها الشاعر الفرنسي "لامارتين". وعلى الطرف الشمالي لدار الحريم العليا، أقيمت الحمامات التي تعتبر من أجمل ما خلفته عمارة تلك الأيام في هذا المضمار.

 

بإختصار، يطول الحديث عن هذا القصر التاريخي، وتكثر الاشادات بجمال حدائقه ووسع ساحاته وعراقة هندسته. وما هو أكيد انه يجمع الماضي والحاضر في أرجائه، ويختصر العصور في أروقته.

 

 

 

قلعة الشقيف: آثار وتاريخ يعود الى ما قبل العصور الوسطى.

03112015chkeef

تعتبر قلعة الشقيف واحدة من أهم القلاع التاريخية والاثرية في لبنان والعالم العربي نظرا لما تمتاز به من قيمة تاريخية وحضارية ووطنية. فهي قلعة يعود تاريخ انشائها الى ما قبل العصور الوسطى، وتمتاز بموقعها الاستراتيجي. ذلك انها وبالإضافة الى تربعها على قمة جبل شاهق من جبال لبنان، إلا انها تطل على فلسطين المحتلة وجزء من سوريا، كما تشرف على مناطق واسعة من الاراضي الجنوبية اللبنانية تمتد من الليطاني الى مرجعيون مرورا بالنبطية، الامر الذي جعلها محط استهداف من قبل اسرائيل التي سيطرت عليها قواتها بعد اجتياحها للبنان عام 1982 واحتلالها لجنوبه.

قلعة الشقيف التي تقع قرب منطقة النبطية على بعد كيلو متر من بلدة ارنون، وبارتفاع نحو 700 متر عن سطح البحر، وضع اعمدتها الاولى الرومان، ووسعها الصليبيون بحفر خنادق تحتها، ورممها في المرة الاولى فخر الدين الثاني.

وتتكوّن القلعة من جدران صخرية تجعل منها اشبه بحصن منيع، وقد تعرضت هذه الجدران للكثير من التشقق والتخريب على مرّ السنين، غير ان الدولة اللبنانية عمدت منذ ايلول عام 2010، وبتمويل من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية، الى تنظيم ورشة اعادة ترميم وتأهيل لها استمرت نحو اربع سنوات.

وخلال عملية الترميم، تمّ اكتشاف العديد من العقود والاقبية والجدران والقاعات غير المعروفة سابقا في خرائط القلعة، كما جرى إعادة الكشف على الخندق الصخري المطمور منذ سنوات والذي يصل الى مجرى نهر الليطاني، وهو خندق يحيط بالقلعة من ثلاثة جوانب، فضلا عن إزالة الاتربة عن امتار من جدران القلعة وابراجها، مما زاد من ضخامة هذه القلعة وارتفاعها.

واليوم باتت قلعة الشقيف مفتوحة امام الزوار والسياح من محبي الاطلاع على الآثار التاريخية، بعد ان تمّ تجهيزها بالإنارة وبلوحات توجيهية، فضلا عن تشييد إستراحة ومطعم في المنطقة المجاورة لها.

 

 

"جبيل" اللبنانية: ثاني أقدم مدينة في العالم

01092015jbeil

مدينة "جبيل" من لبنان هي ثاني أقدم المدن المسكونة في العالم، تقع على الساحل اللبناني، وتبعد نحو 37 كيلومترا شمال بيروت.

يعود تاريخ إنشائها الى عام 5000 قبل الميلاد، فيما أظهرت بعض عمليات التنقيب عن الآثار ان بداياتها تعود الى الألف السادس قبل الميلاد. ولكن المتفق عليه ان "جبيل" مدينة أسسها الفينيقيون، وانطلقت منها احرف الابجدية الى العالم، بينما أطلق اليونانيون عليها إسم "بيبلوس" في الالف الاول ما قبل الميلاد.

تعج هذه المدينة بالكثير من المعالم التاريخية والأثرية والسياحية مثل: المعبد الفينيقي، والقلعة الصليبية، والسور الأثري، والمسرح الروماني، والمدافن الملكية التي تحوي مقابر ملوك جبيل وكنيسة يوحنا المعمدان، فضلا عن بقايا أكواخ تعود الى العصر الحجري، وبقايا القلعة الفارسية والحمامات الرومانية، بالإضافة الى السوق القديم والقلعة البحرية، والمرفأ الذي شهد على التبادل التجاري بين سكان "جبيل" وبين الحضارات القديمة ولا سيما الفراعنة في مصر.

وتنتشر في "جبيل" اليوم العديد من المنتجعات السياحية والفنادق والمطاعم والمتاحف والمقاهي، وتستقطب سنويا اشهر الفنانين العالميين الذين يحييون فيها المهرجانات الدولية، وقد اختيرت عاصمة السياحة العربية للعام 2016.

باختصار، في "جبيل" يجتمع الماضي مع الحاضر، فهي مدينة مرّت عليها الحضارات القديمة، وتركت فيها شواهد على انماط العيش والحياة، لينهل منها كل محبي المعرفة والتأريخ، وتزاوجت في ارجائها الآثارات مع النهضة العمرانية، لتشفي بذلك غليل السياح الباحثين عن سياحة تمتزج فيها المتعة مع المنفعة الفكرية.